صفد في التاريخ

 

 

 

صفد

 

 

 

 

صفد وطني                    وبها وطري

 

 

 

حياصفدا                        وبل المطر

 

 

 

سليم الخضراء

 

 

 

 


 

 

 

 

تقع صفد على خط عرض 58  32 شمالا وخط طول 30  35 شرقي غرينتش مرتفعة (2600_3788 قدما : 792 _840 مترا ) عن سطح البحر _ " المدينة الموضوعة على جبل ولايمكن ان تخفى " وعلى بعد 206 كيلو مترات : 128 ميلاً للشمال من عاصمة وطننا : القدس .

 

 

 

 

 

 

و" الصفد " بالفتح بمعنى العطاء والوثاق جمعها اصفاد قال تعالى : " مقرنين في الاصفاد . ويال " الصفد صفد " أي العطاء قيد .

 

 

 

 

 

 

وفي " خطط جبل عامل " ان اسمها " صفد العلي " تمييزا لها عن " صف الطيخ " من اعمال " بنت جبيل " في جنوب لبنان .

 

 

 

و" صفد " ايضا قرية صغيرة من اعمال " مشيخة الفجيرة " الواقعة على ساحل حليج عمان .والمسافات الاتية تبين بعد صفد عن غيرها من بعض المدن والمواقع بالكيلو مترات :

 

 

 

الحدود الشمالية : 29

 

 

الخالصة : 40

 

 

 

 

المرشرش ( على خليج العقبة) 

 

 

 

بئر السبع : 264

 

 

 

 

 

حاصور :19

 

 

 

 

 

 

ترشيحا : 36

 

 

 

 

 

 

حيفا : 74

 

 

 

 

 

 

المطلة : 48

 

 

مجدل عسقلان : 221

 

كفر ناحوم : 26

 

اللد : 165

 

يافا : 175

 

ملبس ( بتاح تكفا ) : 152

 

ناتانيا : 130

 

حوبوت (دير ن) : 183

 

 


وصفد كغيرها من المدن الفلسطينية تعود بتاريخها الى ايام الكنعانيين والراجح انها تقوم علىبقعة " تريفوت triqhot " التي ذكرتها النقوش المصرية في القرن الرابع عشر قبل الميلاد بين مدن الجليل الاعلى وفي العهد الروماني عرفت باسم " sepph " كقلعة حصينة ومقرا لقسس.


 

 

 

ويظهر انها اهملت بعد ذلك حتى لم يرد لها ذكر في الفتوحات الاسلامية ولا في مؤلفات العرب ورحالتهم امثال البلاذري واليعقوبي والطبري والبكري والمقدسي .

 

 

 

 

 

واقدم ذكر عثرت عليه لمدينة صفد في صدر الاسم يعود الى القرن الرابع الهجري العشر الميلادي ( حيث نزلها الزهد شيخ الصوفية " احمد بن عطاء ابو بعد الله " وفي شذرت الذهب " انه كان شيخ الشام في وفته نشا ببغداد واقام بها دهرا طويل ثم انتقل فنزل صور وتوفي في قرية ( منوات عام 369هجري وحمل منها الى صفد فدفن فيها ".

 

 

 

صفد في حروب الفرنج

 

 

 

(1)بعد ان استولى الفرنج على الجليل استرعى موقع صفد انتباه  " فولك اوف انجوfulk  of  ango=

 

 

 

 

فامر في عام 1140 م ببناء حصن فيه " وقد صار لهذه القلعة شان كبير في الحروب الفرنجية نظرا لموقعها الفذ الذي يشرف على الجزء الشمالي من اقليم الجليل وعلى الطريق بين دمشق وعكا ولذلك كانت تلك القلعة من اخر المعاقل الصليبية التي استطاع المسلمون الاستيلاء عليها في في القرن الثالث عشر .

 

 

 

 

 

 

 

وفي عام 552 هـ : 1157 م لجا الى قلعة صفد بلدوني الثالث على اثر هزيمته امام جيوش "نور الدين زنكي " عند موقع الملاحة مما سنذكره عند بحثنا عن هذه القرية .

 

وفي عام 1186 م عهد " املريك الاول في حماية حصن صفد الى فرسان المعبد ( الداوية ).

 

 

(2)وبعد معركة حطين عام 583 هـ : 1187 م تمنعت قلعتا صفد بالداوية وكوكب الهوا بالاسبتارية وتعذر فتحهما وكانتا محصنتين تحصينا قويا فصمدتا فرتب صلاح الدين على صفد جماعة يعرفون الناصرية ومقدمهم " مسعود الصلتي ثم اتبعهم بقوة اخرى قوامها خمسمائة فارس بقيادة (طغرل الجاندرا ). واخيرا راى رحمه الله ان يقود الحصار بنفسه فجاء من دمشق في اوائل رمضان من عام 584 هـ وقطع مخاضة الاحزان " جسر بنات يعقوب " ونزل على صفد وجاءه الملك العادل اخوه لمساعدته شرع صلاح الدين في طلب القلعة وفي هذا يقول ابن شداد : " فسار صلاح الدين حتى اتى صفد في اثنا شهر رمضان المبارك وهي قلعة متينة قد تقاطعت حولها اودية من سائر جوانبها فاحدق العسكر بها ونصب عليها المناجيق وكانت الامطار شديدة والوحول عظيمةولم يمنعه ذلك عن جده .

 

 

وقد عين مواضع خمسة مناجيق حتى تنصب وقال في تلك الليلة لا انام حتى تنصب الخمسة .

 

 

وسلم كل منجنيق الى موقع ورسله تتواتر اليهم يعرفونهم كيف يصنعون حتى اظلنا الصبح ونحن في خدمته _ رحمة الله عليه _ وقد فرغت المنجنيقات ولم يبق الا تركيب جنازيرها فيها فرويت له الحديث المشهور في الصحاح وبشرته بمقتضاه وهو قوله صلىالله عليه وسلم : " عينان لا تمسهما النار : عين تحرس في سبيل الله وعين بكت من خشية الله " .

 

 

ثم لم يزل القتال على صفد متواصلا بالنوب مع الصوم حتى سلمت بالامان في رابع  عشر من السنة المذكورة ".

 

وبعد سقوط صفد احتذى الاستارية حذو الداوية فسلموا بعد شهر حصنهم في " كوكب الهوا " كما ذكرنا  ذلك في محله .

 

 

وفي الكامل (12_21_22) " فلما راى اهل قلعة صفد جد صلاح الدين في قتالهم خافوا ان يقيم الى ان يفتى ما بقي منهم من اقواتهم وكانت قليلة وباخذهم عنوة ويهلكهم او انهم يضعفون عن مقاومته قبل فناء ما عنهم من القوت فياخذهم فارسلوا يطلبون الامان فامنهم وتسلمها منهم فخرجوا وساروا الى مدينة صور وكفى الله المؤمنين شرهم .

 

 

وبعد ان تم لصلاح الدين الاستيلاء علىالقدس مر بصفد وهو في طريقه الى دمشق قال صاحب الفتح القسي في الفتح القدسي بهذا الصدد قوله (ص 614) : ورحلنا بكرة الخميس ونزلنا بقرب قلعة صفد تحت الجبل وصعد السلطان اليها وامر بتسديد ما فيها من الخلل " .

 

 

(3)وعلى اثر انتصار الفرنجة امام دمياط في مصر راى الملك المعظم عيسى بن الملك العادل الايوبي صاحب الشام خوفا مما قد تؤدي هذه الانتصارات من التاثير بالشام اسرع في سنة 1219و1220 م ان تدمير عدة حصون قوية في فلسطين خشية سوقطها في ايدي الفرنج ومن الحصون التي دمرا الطور وتبنين وبانياس ثم صفد .

 

 

 

 

(4)وفي عهد الصالح الاسماعيل الايوبي صاحب دمشق اتفق مع الافرنج الذين حالفوه ضد الملك الصالح نجم الدين ايوب في مصر والناصر داود في الاردن على تسليمهم القدس وطبرية وعسقلان وصفد وبلادها وكان ذلك في سنة 1240 م وبذلك عادت صفد الحكم الفرنجي الذي بنى قعلتها مرة ثانية .

 

 

(5)وفي عام 664 هـ : 1266 م بعث الظاهر بيبرس حملة بقيادة " الامير بكناش الفخري " ونزل على صفد تبعه الامير البندقدار والامير ع الدين اوغان في جماعة وحاصروها وبعد ذلك بمدة لحق بهم السلطان بيبرس في 8 رمضان من العام المذكور واخذ يباشر الحصار بنفسه.

 

 

 

ويصف صاحب " كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك " هذا الحصار بقوله ( وقدمت المجانيق من دمشق الى جسر يعقوب وهو منزلة من صفد وقد عجزت الجمال عن حملها فسار اليها الرجال من الاجناد والامراء لحملها علىالرقاب من جسر يعقوب وسار السلطان بنفسه وخواصه وجر الاخشاب مع البقر هو وخواصه فكان غيره من الناس اذا عقب استراح ثم يعود الى الجر وهو ( أي السلطان ) لا يسام من الجر ولا يبطله الى ان نصبت المجانيق رمي بها في ساسد عشريه وصار ( السلطان ) يلازم الوقوف عنها وهي ترمي .

 

 

 

 

واتت العساكر من مصر والشام فنزلوا على منازلهم الى ان كانت ليلة عيد الفطر فخرج الامير بدر الدين الايدمري للتهنئة بالعيد فوقع حجر على راسه فرسم السلطان بالا يجتمع احد لسلام العيد ولا يبرح احد من مكانه خشية انتهاز العدو غرة العسكر ونودي يوم عيد الفطر في الناس : " من شرب خمرا او جلبها شنق " .

 

 

 

  وفي ثانيه وقع الزحف على صفد ورفع الزراقون النقط ووعد السلطان الحجارين انه من اخذ اول حجر كان له مائة دينار وكذلك الثاني والثالث الى العشرة وامر حاشيته بالا يشتغلوا بخدمته فكان بي الفرييقين قتال عظيم استشهد فيه جماعة وكان الواحد من المسلمين اذا قتل جره رفيقه ووقف موضعه وتكاثرت الثقوب ودخل النقابون اليها ودخل السلطان معهم وبذل السلطان في هذا اليوم من  المال والخلع كثيرا  ونصب خيمة فيها حكماء وجرائحية واشربة وماكل فصار  من يجرح من العربن والفقهاء والفقراء وغيرهم يحضر اليها .

 

وفي ثامنه كان بين الفريقين ايضا مقاتل وفي ليلة رابع عشره اشتد الزحف من الليل الى وقت القائلة فتفرق الناس من شدة التعب فغضب السلطان من ذلك وامر خواصه بالسوق الى الصاواوين واقامة الامراء والاجناد بالدبابيس وقال : " المسلمون على هذه الصورة وانتم تستريحون " فاقيموا وقبض السلطان على نيف واربعين اميرا وقيدهم وسجنهم بالزر دخاناه ثم شفع فيهم فاطلقهم وامرهم بملازمة مواضعهم وضربت الطبلخاناة واشتد الامر الى ان طلب الفرنج الامان فامنهم السلطان على الا يخرجوا بسلاح ولا لامة حرب ولاشيء من الفضيات ولا يتلفوا شيئا من ذخائر القلعة بنار ولا هدم وان يفتشوا عند خروجهم فان وجد مع احد منهم شيء من ذلك انتقض العهد .

 

 

ولم تزل الرسل تتردد بينه الى يوم الجمعة ثامن عشره ثم طلعت السناجق الاسلامية وكان لطلوعها ساعة مشهودة هذا والسلطان راكب على باب بصفد حتى نزل الفرنج كلهم ووقفوا بين يديه فرسم بتفتيشهم : فوجد معهم ما يناقض الامان من السلاح والفضيات ووجد مهم عدة من اسرى مسلمين اخرجوهم على انهم نصارى فاخذما وجد معهم وانزلوا عن خيولهم وجعلوا في خيمة ومعهم من يحفظهم وتسلم المسلمون صفد وولى السلطان قلعتها الامير مجد الدين الطوري وجعل ع الدين العلائي نائب صفد فلما اصبح حضر اليه الناس فشكر اجتهادهم واعتذر اليهم مما كان نه الى بعضهم وانه ما قصد الا حثهم على هذا الفتح العظيم وقال : " من هذا الوقت نتحالل " وامرهم فركبوا واحضرت خيالة الفرنج وجميعمن اخرج من صفد فضربت اعناقهم على تل قرب صفد حتى لم يبق منهم سوى نفرين " احدهما الرسول فانه اختار ان يقيم عند السلطان ويسلم فاسلم واقطعه السلطان اقطاعا وقربه والاخر ترك حتى يخبر الفرنج بما شاهده وصعد  السلطان الى قلعة صفد وفرق على الامراء العدد الفرنجية والجواري  والمماليك ونقل اليها زردخان

 

 

 

 

 

من عنده. وحمل السلطان على كتفه من السلاح الى داخل القلعة فتشبه به الناس ونقلوا الزردخاناه  في ساعة واحدة واستدعى السلطان الرجال من دمشق للاقامة بصفد وقرر نفة رجال القلعة في الشهر مبلغ ثمانين الف درهم نقرة واستخدم على مائر بلاد صفد وعمل بها جامعا في القلعة وجامعا بالربض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 وفي سابع عشريه رحل السلطان من صفد الى دمشق .

 

 

 

 

وفي عام 665 هـ عاد بيبرس الى صفد ( ورتب امر عمارتها وقسم خندقها على الامراء واخذ لنفسه نصيبا وافرا عمل فيه بنفسه فتبعه الامراء  والناس في العمل ونقل الحجارة ورمى التراب وصاروا يتسابقون فوردت عليه رسل الفرنج يطلبون الصلح فراوا الاهتمام في العمارة ).

 


 

 

 

 

 

وفي عام 666 هـ ( قسمت عمارة صفد على لامراء واخذ السلطان لنفسه نصيبا وافرا واقيم في عمارة القلعة وابراجها الامير سيف الدين الزيتي وعمل لها ابواب سر الى الخندق فلما كملت كتب على اسوارها : " لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرئها عبادي الصالحون اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون " امر بتجديد هذه القلعة وتحصينها وتكميل عمارتها تحسينا بعدما خلصها من اسر الفنرج الملاعين وردها الى ايدي المسلمين ونقلها من حوزة الديوية الى حوزة المؤمنين واعادها الى الايمان كما بدا بها اول مرة وجعلها للكفار خسارة  وحسرة واجتهد وجاهد حتى بدل الكفر بالايمان والناقوس بالاذان والانجيل بالقران ووقف بنفسه حتى حمل تراب خنادقها حجارتها  منه بنفسه وبخواصه على الرؤوس السلطان الملك الظاهر ابو الفتح بيبرس فمن صارت اليه هذه القلعة من ملوك الاسلام ومن سكنها من المجاهدين فليجعل له نصيبا من اجره ولا يخله من الترحم في سره وجهره فقد صار يقال عمرالله صرحها بعدما كان يقال عجل الله فتحها والعاقبة للمتقين الى يوم الدين.

 

 

 

 

وفي النجوم الرهرة ج7 : 195 م يايت : ( وجدد بيبرس باشورة لقعلة صفد وانشاها بالحجر الهرقلي وعمر لها ابراجا وبدنات وصنع بغلات مصفحة دائر الباشورة بالجر المنحوت وانشا بالقلعة صهريجا كبير ا مدرجا من اربع جهاته وبنى عليه برجا زائد الارتفاع قبل ان ارتفاعه مائة ذراع وبنى تحت البرج حمم وصنع الكهسة جامعا وانشا رباطا ثانياً وبنى حماما ودار لنائب السلطنة ).

 

 

 

وهكذا فان صفد يعود فضل تجديد بنائها وعمرانها وتوسيعها وتحصينا للسلطان الظاهر ببرس مما يصح ان تنسب اليه وتسمى به ( الظاهرية ) بقيت "  الظاهرية " هذه مصطبعة بالبصغة الرعبية الاسلامية الى ان سقطت بيد الاعداء في يوم 22_5_1948 واصبحت يهودية صرفة .

 

 

 

 

 

 

 

* * *

 



 

 

وبعد حرب الفرنج كانت صفد في عهد المماليك :

 

 

 

 

 

 

(1)احدى نيابات السلطنة الست في بلاد الشام . ومن اعمالها : الشقيف وتبنين وهونين وطبرية والناصرة وشاغور البعنة وشاغور عرابة وجنين  واللجون وعكا وصور كانت قاقون اخر الاعمال الصفدية من الجنوب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 (2)

 

محطة من محطات البريد بين  الشام ومصر فكان ياتي اليها البريد عن طريق غزة _ بيت حانوت_ بيت داراس _ قطرة _ اللد _ راس العين _ الطيرة _ قاوقن _ فحمة _ جنين  _ حطين _ صفد وتتص مع دمشق عن طريق جسر بنات يعقوب والكسوة .