صفد في القرن التاسع عشر

        مر الرحالة  السويسري ( لودويغ بيركهارت ) في 22 حزيران من عام 1812 م بصفد فذكرها بما يأتي :

 

( وصلنا إلى صفد القديمة وهي بلدة مبنية بإتقان وتقع حول تل في أعلاه قلعة من إنشاء المسلمين ويبدو إن القلعة قد أدخلت عليها ترميمات شاملة خلال القرن الأخير وهي محاطة بسور حصين وخندق عريض وتشرف على منظر واسع يمتد فوق الأراضي المتجهة نحو عكا وحينما يكون الطرق صافيا يرى البحر منها وهناك قلعة أخرى اصغر  منها عند سفح التل حديثة البناء ولها أسوار شبه متهدمة والبلدة بكاملها تضم حوالي ستمائة بيت منها مائة وخمسون بيتا يملكها وثمانون إلى مئة بيت تخص المسيحيين وفي عام 1799م نهب المسلمون الحي اليهودي وذلك بعد انسحاب الفرنسيين من عكا وقد احتل الفرنسيون صفد مع حاميتها التي تقدر بحولي اربعمائه رجل كانت مخافرهم الأمامية تصل إلى جسر بنات يعقوب ويحكم البلدة متسلم تشمل منطقته حوالي اثنتي عشرة قرية وتتألف الحامية من مغاربة تزوج القسم الأكبر منهم هنا وهم يزرعون جزءا من الأراضي المجاورة والبلدة محاطة بمزارع زيتون واسعة وكروم عنب ولكن مهن الأهالي الرئيسية هي الصباغة بالنيلة ونسج الأقمشة القطنية وفي كل يوم جمعة تقام سوق يؤمه جميع الفلاحين المجاورين ولم يكن في صفد خان  للمسافرين وليس معي اية رسائل لاي شخص في البلدة لذلك اضطررت اناوي الى مقهى عام