عيد المولد النبوي في صفد

 الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في صفد :
كان أهل صفد يحرصون على الاحتفال بهذه المناسبة من خلال وضع تنكات بها شعلات تنير بالكاز ، على أسطح المنازل - ، ولم يكن في ذلك الوقت كهرباء في صفد ، وإنما أعمدة بالشوارع تضاء بقناديل من الكاز ، وعند المغرب يأتي المسؤول عن إضاءة القناديل ، يضع الكاز في قنديل من زجاج ، ولها فتيلة تضاء بها . على طول خط صفد ، أما البيوت فكانت تضاء في البداية بضوء من زجاج بها فتيلة تضاء بها ، وتغسل وتنظف قبل المغرب ، وكانت بعض الأسرة تحتفظ بجهاز لوكس ، وهو عبارة ة عن ضندوق من الزجاج ، به كيس من مادة شبكية ، خصوصي للولكس عبارة عن 100 إلى 60 سم – كما أذكر - ، يربط وتحته سبيرتو يشغل به المكان المراد انارته .و له مكان في القاع لحفظ الكاز لونه فضي - وبعد ذلك يأتي رجال القضاء بالزغاريد والأهازيج والطبل ،الأغاني التراثية التي تحتفي بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، يسيرون في شوارع وطرقات صفد ، وبجيبون السوق ، ثم يدعون إلى وجبة الغداء عند الأصدقاء وأصحاب الأراضي ، ويحرص أهل صفد على إعداد الكنافة الصفدية وهي عبارة عن رقائق من العجين محشوة بالمكسرات والقرفة والسكر ، وتكون رقائق مخبوزة على الصاج تحت الفحم ، وتقدم للضيوف .
وعندما كنت طفلة –أقل من عشرة سنوات – ارتدي الثوب الأحمر ومعي صديقاتي يلبسن أيضا الثياب الحمراء ، وهذه هي عادة اعتاد عليها الصغار في صفد ، بالمولد النبوي الشريف .
وتعلوا الأصوات في الجوامع قراءة المولد النبوي الشريف ، ومن العادة عندما تقوم الأعراس ، تقرأ سيرة المولد النبوي الشريف ، وتوزع سرر الملبس .
وفي البيوت أيضا يكون هناك احتفالا بالمولد النبوي الشريف ، بقراءة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وفي العادة إذا كان لدى أحد مريض وشفي ، أو أصاب أحد كرب ، يقومون بدعوة السيدات فقط لقراءة المولد .