لاجئ فلسطيني

 منذ تباشير الإدراك في كياني،
عرفت أن البيت الذي أينعتُ فيه،
و كان بحبه يُدفيني،
ليس بيتي حقًا!! 
و أن الوطن الذي أحتويه 
في قلبي، كوناً 
و هو بعطفٍ و تحنانٍ... يحتويني..
ليس وطني حقاً!!
أدركت أن كل الجمال الدمشقي..
و سحره الذي يسري في عروقي
أعتريه و يعتريني... 
لم يكن تراثي أنا 
بل تراث باسم و مازن و رباب...
و سليمان الذي روّى بشعره 
آفاق خيالي..على مر سنيني
أدركت أن الأحلام الدمشقية
التي كنت أعيش إبان اليفاع..
لم تكن أحلامي أنا 
بل أحلام طفل آخر
من أولاد حارتي في قاسيوني
لقد أدركت، و أنا الدمشقيُّ حياةً
أنني لست كمثل كل سوريٍ 
يعيش بحينا
فأنا...... فلسطيني! 
وما أنا سوى لاجئ آخر..
في وطن آخر..
بذات البهاء، وذات الجمال
بذات الكرامة و العزة و المجد
لكنني أظل أنا 
اللاجئ الفلسطيني!
و أن هذا البعد عن أصل وجودي
لابد زائلٌ...
فأنا أحيا هنا..
كل ساعات وجودي..
و ذا يقيني
و إني لأشعر بعرائش العنب..
و الزيتون و الرمان..
التي تضرب جذورها في بلادي
تورق و تُثمر في شراييني!!
ح.أ 15/05/2013