سوريا..كلمة وفاء


 

سوريا..كلمة وفاء
____________________________

فلسطينيٌ أنا..
رضعتُ فلسطينيتي على مدارجِ طفولتي الشاحبة
في حارات ركن الدين الساكنةِ
مابين صخرٍ و وديانْ
في الحارة الجديدة هناك
و في زقاق سعدونَ
رضعتُ معارفي الأولى...
ممزوجةً بأحلامِ الصبية الغلمانْ
وعلى مدارج الصالحيةِ و الشيخ محي الدين
تعلمت القراءة و الكتابة...
والحبَّ..و الإسلامَ و الإيمانَ و الإحسانْ
لكنني..و أنا الفلسطينيُ.. سوريٌ..أنا..
فقد تشربت سوريتي..طفلاً
وحلمَ العودة إلى بيت جدي حسن..
إلى بساتين الجوز و الرّمانْ..
و لطالما كنت أشعر أنني أقوى و أكبر
من كلّ أولاد حارتي
لأنني كنت أشعرُ
أن في صدري كان يخفقُ ...قلبانْ
ودوماً ينتشي بروحي فخران،
أنني في دمشق أطاولُ الثريا
و يغمرني العزُّ الفلسطينيُّ...
الخالدُ على مر الزمانْ
فلكل إنسان وطن واحدٌ...أما أنا...
و الفضل لله فلي وطنانْ...
و على محياي يخفق في عزةٍ... علمانْ
فيا سوريةُ...بعد فضل الله-
أنت التي صنعتِ فيّ مهارات حياتي..
أفلا أكون ابناً شاكراً؟
أوَلا أكون لك أبرّ إنسانْ؟
هي ذي روحي...أسوقُ إليك
و أبنائي..أقدم طائعاً..فدىً لتربك
و رضاً لربي الرحمنْ
فما جزاء الإحسان إلا الإحسانْ
3/5/2013