علما - قضاء صفد 2

3.      سنكري: وكان أحد رجال القرية يقوم بصناعة ضوء الإنارة القديم (سراج) وبعض المكاييل المصنوعة من التنك وتصليح بابور الكاز في الفترة الأخيرة وهو: (محمد خالد عبد الحليم).

4.      مدرس: أكمل تعليمه فوق الابتدائي في مدينة صفد وعمل مدرساً في المدينة نفسها ولم يمارس مهنة التدريس في القرية وهو: (أحمد حسن الحاج خليل).

5.      ممرض: وكانت مهمته القيام ببعض الإسعافات الأولية، وقد عمل في العيادة التي تم إلحاقها بمدرسة القرية وهو: (فؤاد أحمد سعيد).

6.      إسكافي: وكان يقوم بتصليح أحذية الفلاحين وصناعة بعض الأشياء الجلدية وقد عمل في هذه المهنة أربعة من رجال القرية.

7.      مفتش صحي: (علي كور علي) البيروتي.

8.      مأمور أحراش: وقد أوكلت إليه سلطات الانتداب حراسة الوعر ومنع التعديات التي قد تحصل من قبل الرعاة والحطابين للمحافظة على الثروة الحرجية وهو: (خالد نايف).

9.      خياطة الملابس: وكانت تقوم بخياطة فساتين النساء وسراويل الرجال كل من:(فاطمة محمود شحرور، نوخة عقل، فاطمة يوسف عجاوي ونظلة عزام) على ماكينات خياطة تدار باليد.

10.  المزين (الحلاق): وكانت مهمته قص شعر الشباب والرجال، وكثيراً ما كان يتقاضى أجرته في نهاية الموسم من بعض الأهالي وقد عمل في هذه المهنة في دكان خاصة بالحلاقة: (تركي مرعي)، كما عمل أيضاً في مهنة الحلاقة: محمد عباس في دكانه الذي كان يستعمله لبيع المواد الغذائية.

11.  قلع الأضراس: كثيراً ما كان أهالي القرية يتوجهون لقلع أضراسهم أو أسنانهم إلى مدينة صفد، وفي بعض الحالات كان يقوم بهذه المهنة: (الشيخ أحمد الرفاعي، وعلى كور

على "البيروتي" وتركي مرعي)

12.  مخدر (مخضر) وقد تناوب على القيام بهذه المهمة الكثير من رجال القرية وفي فترات مختلفة نذكر منهم: ( جميل محمود مرعي، محمد كريم الحاج، وأحمد شحرور).

13.   ناطور كروم : تناوب أيضاً العديد من رجال القرية على هذه المهمة وكانت مهمته منع التعديات التي قد تحصل على كروم وممتلكات القرية نذكر منهم: (حسين ياسين عجاوي،عبد الرحيم الحاج ).

14.  قصاص أثر: عند حصول أي تعد أو سرقة في القرية كان أهالي القرية يلجأون إلى (حسين قاسم سعيد) والذي يقوم بملاحقة آثار اللصوص حتى يصل إلى نهايتها.

15.  القصابون : في صباح كل يوم جمعة، يوم العطلة الأسبوعية، كان القصابون يقومون بذبح البقر، الماعز أو الغنم، وكانت الذبائح تعلق في ساحة القرية ليشتري منها من أراد من أهل القرية، وفي كثير من الأحيان كانت تنفذ الكمية كلها. أما إذا بقي شيء من تلك الذبائح فكان القصاب يرسل ما تبقى عنده إلى البيوت التي لم يشتر أصحابها اللحم في ذلك اليوم. وكان رطل اللحم (2,5 كلغ) يباع بمبلغ خمسة قروش فلسطينية وقد عمل في هذه المهنة كل من: (حسن علي عجاوي، عبد الرحمن أحمد الحاج، حسن مصطفى ذياب ومحمد قاسم صالح ).

     ورغماً عن ذلك كان لا بد لأهالي القرية من الاعتماد على بعض الحرفيين أحياناً في مدينة صفد حيث يقودون خيولهم إليها لكي يتم (حذوها) عند أحد أهالي المدينة (جميل بيطار)،  والذي كان يحضر أحيانا إلى القرية.

أما الأواني النحاسية التي كان القرية يستعملونها في أعمال الطبخ اليومية فكان لا بد لهم أن يبيضونها سنوياً، وكان يحضر إلى القرية لهذه الغاية (أبو علي النحَاس) من قرية دبعال اللبنانية، وكثيراً ما كان يقيم في القرية لعدة أسابيع حيث كان يقوم أحياناً بتصليح الأواني النحاسية.

  • موظفو قسم البوليس أيام الانتداب البريطاني:
    1. أحمد سعيد ميداني (صواري).
    2. أحمد عبدو عزام (حرس سجون).
    3. الشيخ خالد الرفاعي (صواري).
    4. محمد حسين عقل (صواري).
    5. محمد عيسى الدرباس (صواري).
    6. محمد أحمد سليمان (صواري).
    7. محمود حسين شحرور (صواري)
    8. محمود اسماعيل قاسم (حرس سجون).
    9. محمد فارس الحاج (حرس سجون).
    10. علي حسين عبد الخالق (حرس سجون).
    11. عي عيس الدرباس (حرس سجون).
    12. عبد الله طه حليحل (صواري).
    13. عبد المجيد شحرور (حرس سجون).
    14. محمود شحادة الحاج خليل (حرس سجون).
    15. فارس حسين مصطفى الشيخ أحمد (صواري).
    16. قاسم محمد سيف (حرس سجون).
  • وفي قوة احتياط البوليس (الإضافي):

1.      أحمد علي عجاوي.

2.      أحمد كريم الحاج .

3.      أحمد محمد عجاوي.

4.      أحمد طعان الشيخ أحمد.

5.      الشيخ موسى عبدالله الشيخ أحمد.

6.      محمد كريم عجاوي.

7.      نايف محسن قاسم.

8.      رفاعي أحمد الرفاعي.

9.      عبد الرحيم حمادة الشيخ أحمد.

10.  علي كريم عجاوي.

11.  محمد إسماعيل قاسم.

11.

·         في قوة حدود شرق الأردن (الزنار الأحمر):

1.      إبراهيم الحاج موسى.

2.      عطا عبدو عزام.

3.      محمود شحادة العينا (توفي أثناء الخدمة في نيسان 1940).

 

بعض التقاليد الدينية والعلاجية الموروثة:

كان جميع سكان القرية من المسلمين  الذين كانوا يلتزمون بالدين وتعاليمه ويمارسون شعائر الإسلام كغيرهم من سكان الريف الفلسطيني في ذلك الوقت.غير أن بعض العادات والتقاليد قد دخلت إلى حياتهم بسبب غياب التعليم الديني مما أدى إلى شيوع العديد من هذه التقاليد والعادات  في أوساط أهلنا والتي قد تكون مرتبطة بطريقة حياتهم وبساطتها، وقد تكون موروثة عن أجيال سابقة. هذه المعتقدات إن دلت على شيء فإنما تدل على ما كان يتمتع به أهلنا من براءة وعفوية في تفسير ظواهر الأشياء والأمور التي كانت تحدث وتمس واقعهم بشكل مباشر. فمنذ وجود الإنسان على وجه الأرض كان يتم تصنيف ظواهر الأشياء إلى قسمين، يمثل جانب منها الخير والجانب الآخر يمثل الشر. كما كان هناك بعض الظواهر التي كان أهلنا ينسبونها إلى قوى خارقة يطلقون عليها اسم الجن أو الأشباح والأرواح وسواها، وقد حكوا عنها الكثير من القصص والروايات،وكانوا في مواجهة ذلك يلجأون إلى (الرقوة) وكتابة الحجب عند بعض شيوخ القرية من (آل الرفاعي).

ورغم ما نحن عليه اليوم من تطور علمي هائل فإننا لا نستطيع أن نسمي تلك المعتقدات الموروثة (خرافات)، فلا زلنا نتأثر ببعض منها رغم أنا نحاول إخفاء ذلك أو نظهر عدم اقتناعا به، أما زلنا حتى يومنا هذا إذا كسر أحدهم شيئاً نبادر إلى القول: "انكسر الشر" وإذا كب أحدهم فنجان القهوة نقول: " كب القهوة خير".

كما كان أهلنا ولا زالوا يقدسون قبور الأولياء ومقاماتهم ويضيئونها كل ليلة وخاصة ليلة الجمعة.فقبر القتيل جنوبي القرية، لا بد من إضاءته كل ليلة جمعة، وما ينبت عليه من أعشاب كان يستعمل لتبخير من أصابته العين أو من أصابه وجع في رأسه ليشفى بإذن الله. وقبر الولى الذي كان موجوداً في وسط دار محمد أحمد عجاوي كانت له أيضاً قدسية دينية خاصة ولا بد من إضاءته. أما قبر العجمي في المراح قرب منزل حسن مصطفى ذياب فكان كثير من الأهالي يخافون من المرور قربه ليلاً.

1.      كانت كتابة الحجب شائعة جداً، وكثيراً ما كان أهلنا يلجأون إلى شيوخ عائلة الرفاعي، إذا أصاب أحدهم وجع في رأسه أو أصيب بعارض ما، وكثيراً ما كانت العجائز تخبئ تلك الحجب داخل العصبة التي تعصب بها منديلها الذي يغطي رأسها حرزاً يتقين به السحر أو لمنع الإصابة بالعين وسواها. وقد كان بعض أهالي القرى المجاورة يقصدون شيوخ آل الرفاعي لمداواة مرضاهم الذين أصيبوا بلوثة عقلية أو عارض يظنون أنه نتج عن سحر أو إصابة عين، فيكتب لهم الشيوخ (رقوة) أو حجاباً يشفى على أثره المريض بإذن الله.

2.      التداوي من الصدمة بطاسه الرعبة: إذا أصيب أحد الأشخاص بصدمة شديدة أحدثت في نفسه رعباً أثر في نفسيته (كأن رأى مثلا قتيلاً فجأة ) كان أهله يأتون بطاسه الرعبة،تملأ ماء وبعد ذلك يقرؤون عليها (الرقوة) ويضعونها ليلاً في الخارج تحت ضوء النجوم وفي اليوم التالي يسقى منها من أصيب بالرعب فيشفى من الصدمة التي أصابته بإذن الله تعالى.

3.      ربط لسان الوحش: وكان أهلنا يلجأون إلى ذلك عندما تتكرر مهاجمة الذئاب والثعالب لقطعان المواشي والدجاج الذي يربونه، يقصد صاحب الدجاج أحد الرجال الذين يعرفون ربط لسان الوحش ويطلب منه أن يقوم بربط لسان الوحش، ويطلب منه  أن يقوم بربط لسان الوحش، يحضر صاحب الدجاج سكيناً ذا نصل حاد من النوع الذي يمكن إقفاله، يتم فتح السكين ويقرأ على نصله سورة الفاتحة وسورة الإخلاص عدة مرات وبعدها تقرأ سورة (الفيل). بعدها يتم إقفال السكين ويلف حولها خيط، وتخبأ في مكان ولا يتم فتحها أبداً. فيمتنع الوحش بعدها عن أكل الدجاجات أو الحيوانات لصاحب السكين. (وقد روى ذلك العديد من أبناء القرية مؤكداً حصولها أكثر من مرة) .

4.      كما لجأ أهلنا القدامى إلى التداوي بالكي والحجامة والفصد واستعملوها كثيرا فمن ذلك مثلاً أنه: في أيام زهر الرمان، كان الرجال يقفون مواجهين لأحد الجدران تحت أشعة الشمس كاشفين عن (بطة الرجل ) يقوم أحد الرجال بتشطيب (بطة الرجل) بحد شفرة حلاقة حتى تسيل الدماء، ويبقى الأشخاص معرضين نفسهم لأشعة الشمس أكثر من نصف ساعة حتى تجف الدماء.

 أما في حالة وجع الظهر فكانوا يلجأون إلى ما يسمى (كاسات هواء) وطريقتها أن يؤتى بكوب شاي من زجاج رقيق، تطوى وريقات صغيرة يتم إشعالها وإدخالها في تلك الكوب وتلصق على ظهر المصاب في مواضع مختلفة، وبعد أن يصبح ظهر المصاب شديد الاحمرار وخاصة منطقة ما بين الكتفين. يقوم احد الرجال المتخصص بالحجامة بتشطيب منطقة الألم بحد شفرة حلاقة حتى تسيل الدماء.في حالة وجع الأكتاف كانوا يلجأون إلى (الخرام ) الوخز بالإبر، يعرض الشخص المصاب بالألم جسمه مكشوفا لأشعة الشمس بعد أن يدهنه بالثوم المدقوق ويبقى كذلك حتى تظهر على جسمه بثور صفراء صغيرة فيقوم الشخص المختص بالخرام بوخز البثور التي ظهرت كل واحدة بإبرة ولا تستعمل الإبرة لأكثر من وخزة واحدة، تسيل على أثر الوخز مياه صفراء من جسم المتألم.

العادات والتقاليد والمناسبات الاجتماعية

   كانت عادات وتقاليد أهالي قرية (علما) جزءاً من عادات وتقاليد سكان فلسطين، يشاركهم في تلك التقاليد والعادات غالبية سكان جبل عامل في لبنان وبعض القرى في سورية والأردن.

وقد يتساءل البعض عن الفائدة من تدوين تلك العادات والتقاليد وإعادة كتابتها، خاصة بعد مرور نصف قرن من التهجير والتشرد في بلاد الشتات.

إن الغاية من ذلك هي اطلاع أجيالنا القادمة على أنه كانت لشعبنا قيم وعادات وتقاليد كغيره من الشعوب، وأنه بالرغم من محاولات تذويب هذا الشعب وتهميشه والقضاء على كل ما يربطه بأرضه ووطنه أو ما يثير في داخل أجياله الشوق والحنين إلى هذا الوطن الذي احتضن آباءه وأجداده، فلا زالت غالبية هذا الشعب تحتفظ بجزء من تلك العادات والتقاليد والتي يجب أن تدون وتوثق بغية الحفاظ عليها، لأن العدو يحاول جاهداً تبديد قسم منها، ونسبة الجزء الآخر له على أنه جزء من تراثه وتاريخه.

لقد استمعت إلى الكثير من عجائز وشيوخ القرية يروون وبطريقتهم العفوية كيف كانوا يعيشون في قريتهم، وكغيرهم من أهالي القرى الأخرى لم يكونوا يعرفون التمايز الطبقي، فلم يشعر الفقراء بالفارق الكبير بينهم وبين الموسرين وأصحاب الملكيات الكبيرة، فمن كان يملك

سبعة فدادين ومن يملك فداناً واحداً في نهاية العام يؤمن قوتاً لعياله ويعيش حياة هانئة سعيدة، كما كان بإمكان من لا يملك أرضاً أو كرماً في القرية أن يقوم وبقوة ساعديه ونشاطه باستصلاح قطعة من أراضي مشاع القرية ليزرع فيها حبوباً أو يغرس فيها كرم زيتون أو تين.

اشتهر أبناء القرية بطيبتهم وبساطتهم وكانوا يعتزون بالكرم وحسن الضيافة والتي كانت تظهر بوضوح أثناء حفلات الزفاف تجاه المدعوين من أهالي القرى المجاورة، وأثناء المآتم التي كان يدعى إليها بعض أهالي قرى الجوار، كانت بيوت القرية جميعها تفتح للقادمين، بيوت الفقراء

قبل بيوت الموسرين.

ومن صفاتهم التعاون خاصة في المواسم التي لا تحتمل التأجيل كموسم الحصاد. وموسم قطاف الزيتون حيث كانوا يقومون بمساعدة بعضهم حتى ينتهي الموسم. كما كانوا يهبون للنجدة إذا أراد أحدهم أن يقوم بوضع سقف لبيت بناه، فيتسابقون لنقل أخشاب الصنوبر أو الملول من الوعر. كما كانوا يلبون نداء صاحب المعصرة إن أراد نقل حجر معصرته من مقالع زمارة أو خلة المغارة.

وكثيراً ما كان الميسورون يلجأون إلى مساعدة من يحسون أنه بحاجة للمساعدة كالأرامل واليتامى، وذلك بإعطائهم نصيباً من إنتاج البيدر أو حصة من محصول الزيتون والزيت، ولم يذكر أهلنا أن أحدا من أبناء القرية اشترى زيتاً أو زيتوناً أو حبوباً من شخص آخر في القرية.

كما اشتهر أبناء (علما) بالثقة والأمانة.

حيث كانت كلمة الشرف تكفي في المعاملة ولم يكونوا بحاجة إلى عهود ومواثيق مكتوبة. وكانت كلمة كبير السن مُلزمة لجميع أفراد عائلته. وكان لكل عائلة كبيرها، تتم مشورته في كل الأمور (كالزواج وغيره ) ويخول البت في النزاعات التي تنشأ بين أبناء العائلة نفسها أو مع غيرها من العائلات.

فإذا حدث خلاف بين أبناء عائلتين، كان على باقي عائلات القرية أن تسعى إلى إصلاح ذات البين عن طريق جمع كبار العائلتين لحل هذا الخلاف. ونادراً ما كان يتم اللجوء إلى المحاكم للفصل في الخلافات.

واحترام كبير السن كان واجباً مفروضاً وعلى الجميع التقيد بذلك، فمجالس كبار السن قلما كان يحضرها الصغار وإن حضروا كان عليهم حسن الإصغاء والاستماع واحترام الآراء وإظهار الرصانة واحترام ما يصدر عن هذا المجلس والتقيَد به.

والجدير ذكره أن أبناء القرية اعتادوا على تكليف دورية حراسة ليلية وكانت مؤلفة من أربعة رجال ورئيس حرس، كانت مهمتها التجول في زواريب وطرقات القرية الداخلية والطرقات المحيطة حفاظاً على سلامة وراحة وأمن الأهالي والمحافظة على ممتلكات القرية من أي اعتداء قد يحدث.

الملابس:

ارتدى رجال القرية السروال العربي الأسود المصنوع من قماش الكاستور، او السروال الأبيض المصنوع من المقصور، وكانت تخيطه بعض نسوة القرية على آلة الخياطة التي كانت تدار باليد. كما ارتدى الرجال قميصاً لبسوا فوقه القمباز الذي كان عبارة عن إزار طويل

مفتوح من الأمام يلتف قليلاً حول الجسم ويغطيه إلى ما تحت الركبتين. وكان القمباز الصيفي يصنع من قماش (الروزا) اليابانية الخفيفة (أبيض يميل إلى الأصفر). أما القمباز الشتوي فكان يصنع من الجوخ الخالص .

وغالباً كان يتم تفصيل القمباز لدى الخياطين في مدية صفد. كان الرجل يثبت القمباز إما (بكمر) قشاط جلدي عريض أو (شملة) حرير سوداء تلبس على وسطه فوق الخصر، كما كان بعض الرجال يلبسون صدرية بدون قبة فوق القمباز ويرتدون فوقها الجاكيت. غطى الرجال رؤوسهم بطاقية بيضاء أو ملونة تحت كوفية بيضاء (فوال شفاف) ثبتت بالعقال الأسود وقد انتشر في الأربعينيات عقال(راغب الصفدي) المشهور. وكان بعض كبار السن يلبسون فوق ملابسهم عباءة مستوردة إما من بلاد الشام أو الحجاز.

أما المرأة فقد كانت تغطي رأسها بشاشة بيضاء أو سوداء كانت تثبتها بواسطة (عصبة) مصنوعة من قماش رتب فوق بعضه وجعل بشكل حزام يحيط برأس المرأة وربط طرفاه من الخلف وقد كان اللون الغالب للعصبة هو الأسود.

أما لباس المرأة فقد كان عبارة عن فستان يغطي جسمها حتى أخمص قدميها يثبت على الوسط بزنار صوفي عريض مخطط، ويتم ارتداء (الجلاية ) فوق الفستان .وكانت الجلاية عبارة عن عباءة نسائية مطرزة كافة الألوان والأشكال الجميلة الزاهية التي تدل على ذوق رفيع. أما إذا أرادت المرأة الذهاب إلى المدينة فكان عليها أن ترتدي (الملاية) وكانت عبارة عن قطعة من الحرير المقصب المخطط توضع فوق الرأس تمسكها المرأة عند أسفل وجهها فلا يظهر منها سوى العينين.

الزواج في القرية:

أ- الخطوبة: بعد أن يحدد الشاب الفتاة التي يريدها زوجة له، كان أهله يرسلون اثنين من الوجهاء لمقابلة أهل الفتاة ومعرفة رأيهم، فإن تمت الموافقة يقوم أهل الشاب بإرسال وفد وجاهة مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص بهدف تحديد قيمة المهر وتلاوة الفاتحة. بعد ذلك يدعو أهل الشاب أهالي القرية جميعاً إلى سهرة أفراح تسمى (تعليلة). وكانت المهور المقدمة التي تدفع للزوجة بعد عام 1940 تتراوح بين خمسين جنيهاً ومائتي جنيه فلسطيني. بعد قراءة الفاتحة، كان يمنع الشاب من مقابلة خطيبته منفرداً لمدة شهر. وبعد ذلك يحضر برفقة والديه حاملاً هدية لخطيبته وتسمى هذه الزيارة الأولى بعد قراءة الفاتحة (فشقة العتبة). بعدها يصبح من حق الخطيب وخطيبته زيارة بعضهما بعضاً شرط أن لا يبيت أحدهما عند الآخر مطلقاً أو يختلي به.

ب . الزفاف: بعد أن يتم تحديد موعد الزفاف يدعى جميع أهل القرية دون استثناء، وكثيراً ما كان يدعى أهالي القرى المجاورة للمشاركة في هذه المناسبة السعيدة. كانت احتفالات العرس تبدأ مساء الثلاثاء وتنتهي مساء الخميس. تحضيراً لحفلة الزفاف، تشارك جميع فتيات القرية في جمع الحطب وإحضاره إلى بيت العريس، كما ويتم جمع الخضار، والحليب من جميع بيوت القرية لأهل العريس لتحضير الطعام للمدعوين من أهل القرية وخارجها.

بعد ظهر الخميس تتم دعوة العروس إلى بيت أحد أقربائها وغالباً إلى بيت خالها، وهناك تجمَل بالحناء وثياب العروس البيضاء، وتقوم بعض النسوة بالغناء لها.

 

أويها: ارفعي راسك يا مرفوعة الراس

أويها: لا فيك عيب ولا قالت الناس

أويها: ارفعي راسك لخيك وقوليلو

أويها: إحنا شقاقين الحرير والناس لباس

أويها: مشمش لوى مشمش لوى

أويها: حامض على إمو ما استوى

أويها: ياناس صلوا عالنبي

أويها: مش كل العرايس سوا

 

يسير موكب العريس، والإشبينان على يمين ويسار الفرس، يتبعهم أهالي القرية بالزفة والغناء والزغاريد إلى البيادر حيث تقام هناك حفلة العرس بحضور أهالي القرية والمدعوين من القرى المجاورة  على البيادر يتجمع الرجال وتنصب الدبكات على أنواعها (شمالية، شعراوية، كرادية ) على أنغام القصيبة (الشبيبة أو المنجيرة ) والتي كان يتناوب عليها بين الحين والآخر شاهين مصطفى ذياب وعبد الله مصطفى ذياب ترافقه أغاني الدلعونا.تغنيها زهرة حسين دعيبس بصوتها الحنون فتقول:

 

رحنا تنغسل على البير الغربي اشلح لي قميصك يا حبيب قلبي

يا ربي تيجي دربك عا دربي عمرو ما يكون الغسيل اليوما.

 

وتجيبها زهرة حسين المصطفى:

 

رحنا نحلش بقلوع شتورة (1) ثلثين البنات منا مقهورة

يا إم السالف جنح العصفورة يلعب عاصديرك دلعة ودلعونا

فترد عمشة محمود مرعي من ناحية أخرى:

مسك بالدبكة وقعد يتلوى علَوا من شاف حبابو علَوا

وحياة من خلق آدم وحوا إمي شالتني لاسمر اللونا

وهذه شيخة العزام تغني «ظريف الطول» على أنغام المجوز الذي

أطربها بعزفه، خاصة وأن خالد ياسين عجاوي (أبو عادل) هو الذي

ينقل أنامله على فتحاته فتخرج نغماته حنونة:

ياظريف الطول وين رايح تروح جرحت القلب وغمقت الجروح

يا حبيب القلب قبل ما تروح ميل على الحي نودع بعضنا