من آعمال الاستاذ عرفان عرب

هذه نبضات من مشاعر في أحرف وكلمات انسابت من كياني وتدفقت من فؤادي ووجداني، انسكبت ومضات على صفحات الفيسبوك. انها احاسيس تدفقت من القلب وتبسمت لها السعادة وابكتها المعاناة واشعل نارها الشوق والحنين. معظمها نابع من احساسات اثارتها انطباعات من صديقات واصدقاء واناس واشخاص. وبعضها حركتها حوادث وتفاعلات من واقعنا. فيها دفق من الحب العارم مع الشوق والحنين، وفيها معاناة وألم ودموع. فيها أمل وسعادة ونبرات من التفاؤل. فيها وجدانيات وفلسفتي في الحياة، فيها هجاء ونقد. فيها مشاعر واحساسات صادقة، باسلوب بسيط وبلغة موسيقية. هذه ليست قصائد شعر فانا لا أدعي انها ابيات شعر ولا انا بشاعر. انا اشعر بالاحساسات والكلمات تنساب تلقائيا في كثير من الاحيان، فأضعها في كلمات مسبوكة بالمشاعر. 

اشكر كل من نقر على كلمة "لايك" وعلق على ما كتبت في صفحتي على الفيسبوك.  ولو لا هذا الموقع الاجتماعي لما كانت اتيحت لي الفرصة لكتابة ما كتبت. 

اهدي هذه الخواطر الى كل من احببت والى كل من يحب، والى كل من يعاني من فقدان الحب، ويتلوى من ويلات الحرب والحرمان. شعاري: عش للمستقبل فالحاضر ماض بثوان.   

 

الى أمي سيدة النساء

 

 

 

 

 

 

 

أمي أعظم انسان
امي انت بستان الحنان نبع المحبة منك تزدهر الجنان
انت الرقة انت العزة والشموخ وكل ما يصبو اليه الانسان
انت البسمة والفرحة تتفتح في النفوس كالورد والريحان
اسمك مقدس على كل لسان يزيل الهم عن النفس والأحزان
اسم عظيم لا يختلف عليه اثنان يشار اليه بالبنان
امي انت صخرة صلدة كحجر الصوان
تصونينا من كل أصناف الهموم والهوان
وتتحملينا بكل أنواع الصبر والسلوان
تقلقين حتى لو كنا في احسن الاحوال والمكان
و حين لا اراك في بعدي اسمع صوتك يشدو باحلى الالحان
وعبر الاثير استريح في حضنك أرحب الأحضان
تدعين لنا دائماً بالتوفيق وتغدقين علينا كل انواع الحنان
ما اروعك انت اعظم انسان نحن لك في غاية الامتنان

 

        

بين رياض ووطن

زرقة السماء تنسكب في صفاء عينيك
تكشف نظرات بريئة ثاقبة تشع من مقلتيك
وحمرة الورد تخجل على وجنتيك
والطهارة تضيء وتتوضأ بين راحتيك
ملاك يطير في عالمين على جناحيك
انت هنا وهناك بين الرياض وجذور أبويك
تحلمين بوطن تعودين اليه وهو منك وإليك
السليم قبل المريض يتداوى بيديك
سلمت يداك وسلم من يدنو إليك

قصائدها

وقتها اهدتني قصائدها بامعان قرأتها
جميلة كلماتها سلسلة تعابيرها
براءة وبساطة واحاسيس في معانيها
هي ملهمتي والفضل يعود لها
منها تعلمت صوغ الكلمات ومشاعرها
لكنها غابت ولم يغب وهج سحرها
زرقة السماء برونقها تشع بريقا من عينيها
ما عادت أناملها تنثر أزهار كلماتها
لعلها تداوي القلوب من آهاتها
او تلامس بها روحها وخلجاتها
بربك عودي باطلالاتك اشتقنا لنفحاتها

 

ذات الوشاح

هذا البدر القمر المسور بالوشاح
تستريح اليه النفس بالسكينة والارتياح
أهذا ملاك ام انت الملاك من دون الجناح؟
ام شعاع الشمس عند مطلع الصباح؟!
أانت من شحم ولحم ام من الضوء الوضاح؟!
نظرة إليك تداوي العليل من الجراح
جمالك أخاذ جذاب من جميع النواحي
يعجز الشاعر التعبير عنه بهذا الافصاح
حتى الثكالى حين نظروا إليك توقفوا عن النواح
من شدة سحرك نحروا لجمالك الأضاحي

 

أنت حسي

أهديتني شعاعا من الشمس لتضيء نفسي الملبدة بالغيوم
وهبتني روحا بالهمس بعدما كنت مكبلة بالهموم
أحييت جسدا عليلا باللمس وكنت مثقلة بالوجوم
داويت جروح الأمس وكانت مثخنة بالسموم
وألهبت قلبا بأزيز الحس وأنا مولعة بك مثل المتيم المكلوم
أنت الآن حسي وهمسي وحاضري وأمسي

 

 

 

 

ذكراك

يا من على ذكراك يطول الليل ويطيب السمر
يا من على شفتيك يذوب الصخر وينطق الحجر
يا من بعينيك تتلألأ الاقمار وتزدان الصور
يا من الى ذراعيك يحن الشوق ويحدو الأمل
انت التي عندما تنطقين ينهزم الصمت والملل
وعندما تضيء عيناك ينطفىء النجم وينكسف القمر
وحين تتبسم أساريرك ينتشي القلب ويسكر 

 

 

المحبة وحدها

اخطأ من قال: بعيد عن العين بعيد عن القلب 

ُبعد المكان لا يبعد الناس عن بعضها
ولا ُقرب المكان يقربها من بعضها بعضا
كم بعيدا هو اقرب إليك من حبل الوريد

وكم قريبا منك في المكان هو ابعد عن قلبك بمسافات
المحبة وحدها تقرب النفوس وتمحو المكان
ولا تقربها المسافات ولا تبعدها المساحات 

 

وقالوا أنت إنسان عيني من شدة قربك لا أراك
لكنك في قلبي لا أرى إلا سواك
كم بعيدا هو اقرب إليك من حبل الوريد
وكم قريبا هو بعيد عنك كل البعد
كمن يزرع النبت في الحديد

طيفك

يهتف بي طيفك كل ليلة

 يداعب روحي بفيض من الحنان 

ياخذني برفق الى بر الامان 

وانت بعيدة لا تفصلنا المسافات

 لان روحينا تلتقيان كل ثانية 

تناجيني تلك الضحكات والهمسات 

تدغدغ قلبي الهمهمات والاهات 

وحين تغيبين يكويني الحنين بنار الشوق 

ويؤلمني الأنين واغدو أسيرا في زنزانة البعد

 تكبلني أصفاد السهد 

تأسرني قضبان الشوق 

ويطول الليل يطول بالارق 

والصبح لا ينبلج إلا مع إشراقة طيفك 

 

الاجنحة الامينة 

 

يا من فجر فيّ براكيني الخامدة
يا من حرك جيوشي لاحرر النفس الهامدة
انت من زرع البسمة في قلبي واحييت المشاعر الراكدة
وانت من ركب موجي وكنت القبطان والسفينة
أرسيت مرساتك في بحري الهائج

واسكنت في نفسي الراحة والسكينة
وطرت بي الى كوكبك وكنت الأجنحة الأمينة


حبيبا لم تر

كيف تحب شخصا في الواقع لم تلمس ولم تر؟
كمن يعشق في عتمة الليل القمر!
فيها الحسن والرقة والجمال يكاد الا يتكرر
عبر الاثير كلامها شوق حين تنطق تطلق الدرر
تأسرك ضحكتها وتتمنى من اسرها الا تتحرر
الى لقياها أطلقت العنان وعزمت السفر
لأرشف من شفتيها رحيقا فسكر القلب قبل ان يرى
وحلق الخيال في طيفها فأباح السر والفكر
وغنى الفؤاد عندما عزف صوتها اللحن والوتر
وفي لقياها نما الأمل وأثمر وازدهر
وتلاشى الكرب وغاب الغم واندثر
حلق فرحا انت بقلبها من ظفر 

حب من خيال

بنيت لك من شعاع القمر وصلا من خيال لا يطار اليه إلا بالحلم
وانشدت لك قصائد من رقة النسائم والنغم
مددت لك ذراعي وسادة فاسترخ ونم
لاداعب شعرك المفرود حريرا يرفرف كالعلم
واقبل ثغرك الملتهب بشهد الرضاب يشفي من الألم
ومن ندى الشوق ترشفين من نبع النعم
وفي عيني تضيئين النور في الظلم 

 الشيخوخة 

أراك تشيخ وتكبر قبل الآوان

ويتوج الشيب عقلك مثل شعرك الأبيض
آراك تتحسر على الشباب ومعنوياتك بالأرض
وتقول ليته يعود يوما لأخبره بما فعل بي المشيب
ولكنك يا صديقي تنسى ان في داخلك شابا
تأسره أنت بأفكار المسن الذي به تستعيب
المصير آت لما تستعجله قبل الاوان
وتستعد له ليس بالايام بل بالثوان
عش أيامك قدر المستطاع سعيدا
واجعل الحب لديك رفيقا
والامل صديقا
لا تجعل اليأس يسبق خريف عمرك قبل الشتاء
وانت تعلم ان الحياة فيها الكثير من الشقاء
هيا يا صديقي أيقظ الشاب فيك فالربيع آت

 

نحيا ونموت 

 

ولدت ميتا ولكنني عشت ..

احمل الموت حيا حول عنقي مثل طائر البطرس المذبوح 

رموني في سلة الاموات، لكن الحياة 

بعقد زمني احتضنتني بقلبها المفتوح، 

نحيا ونموت ... نموت ونحيا 

كمن يدفن البذور لينبت الزرع ببعض من الماء

هذه هي الحياة تعيش في كنف البقاء

و نعيش ضيوفا على متاهات الفناء

أحضن الحزن والفرح في أحشائي 

يتقاسمان روحي وجسدي وكل اشلائي

يصارعان نفسي وعقلي وما في من الأهواء

نفرح بالمولود يرى النور وهو يصرخ بالبكاء  

وفي السم موت زعاف وفيه بعض من الشفاء 

هذه هي الدنيا موت وحياة وفرح وعذاب مع الشقاء 

لكن الفرحة تسمو والحزن يبقى في خانة الاستثناء

كما الحروب تنهش لحمنا فالسلم يحمينا من الفناء 

فعش حياتك فرحا قدر المستطاع فلا احد منا يدوم للبقاء  

 

 

 

مولد لاجيء 

 

ولدت ميتا تصارعني الحياة في شتاء جائع يلتهم الأحياء   

ولدت لفظني الرحم كادوا يرموني في سلة الأموات 

شاهدت فيه جحافل النزوح والويلات 

سمعت عويل النساء ونواح الأطفال وصيحات الرجال 

كان الرحم المظلم الغارق بالدماء يهتز يرتجف 

وكانت السماء تمطر بوابل من الدم 

والجرح في الخارج يكبر وبغزارة ينزف 

سمعت أصوات القنابل والرصاص والخيانة والغدر 

 قالت انتزعوا جذوركم ارحلوا ستعودون مع مطلع الفجر 

وجدت ان الرحم المظلم المدمى ارحم 

انتزعوني منه ميتا صامتا لا يتكلم 

ولما الكلام والكل في صدمة وحالة من الذهول  

نفخوا الحياة فيّ ورموني في بحر المجهول 

شاهدت في الحياة جحافل  اللجوء والويلات والاهوال 

سمعت بكاء النساء وصراخ الأطفال وصيحات الرجال